حبيب الله الهاشمي الخوئي
3
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فقالوا يا رسول اللَّه قد حلفنا على ذلك فأنزل اللَّه * ( لا يُؤاخِذُكُمُ الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ولكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأَيْمانَ فَكَفَّارَتُه إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ ) * . الثاني في البحار من اكمال الدّين باسناده عن زيد بن عليّ عن آبائه عن عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ليس في امّتى رهبانيّة ولا سياحة ولازم يعنى سكوت الثالث في البحار بعدّة طرق عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في جملة وصاياه لأبي ذرّ رضى اللَّه عنه : يا باذرّ يكون في آخر الزّمان قوم يلبسون الصّوف في صيفهم وشتائهم ، يرون أنّ لهم الفضل بذلك على غيرهم ، أولئك يلعنهم ملائكة السماوات والأرض . الرابع في روضات الجنّات من الكشكول للشيخ البهائي قال : قال النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لا تقوم السّاعة على امّتى حتى يخرج قوم من امّتى يحلقون للذّكر رؤوسهم ، ويرفعون أصواتهم بالذّكر يظنون أنّهم على طريق إبراهيم عليه السّلام ، بل هم أضلّ من الكفّار ، لهم شهقة كشهقة الحمار ، وقولهم كقول الفجار ، وعملهم عمل الجهّال ، وهم ينازعون العلماء ليس لهم إيمان وهم معجبون بأعمالهم ليس لهم من عملهم إلَّا التّعب . الخامس ما تقدّم روايته في المتن في الكلام السابع عشر من المختار في باب الخطب قال أمير المؤمنين عليه السّلام هناك : إنّ أبغض الخلايق إلى اللَّه رجلان : رجل وكله اللَّه إلى نفسه جائر عن قصد السّبيل مشعوف بكلام بدعة ودعاء ضلالة ، فهو فتنة لمن افتتن به ضالّ عن هدى من كان قبله ، مضلّ لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته ، حمّال خطايا غيره ، رهن بخطيئته . ورواه الكليني في باب البدع والرّأى والمقائيس من الكافي نحوه ، وقال شارح الكافي ملَّا خليل القزويني : إنّ مراده عليه السّلام بهذا الرّجل هو الصّوفي الغير